الخميس، 26 سبتمبر 2013

الطحينة لا ترفع من مستوى السكر في الدم



 لا تحتوي الطحينة على أي سكريات أو نشويات، فهي بدورها لا ترفع السكر في دمنا إذا تم تناولها باعتدال (أي بمعدل 4 ملاعق طعام في اليوم). وتحتوي ملعقة طعام من الطحينة على 8 غرامات من الدهون الصحية الأحادية والمتعددة الإشباع، والتي عادة ما يرتبط تناولها بتحسين مستوى الدهون في الدم. ولا تحتوي الطحينة على مادة الكولسترول على الإطلاق كما يشيع لدينا، إنما تحتوي على مادة الفايتوستيرول، وهي مادة مضادة للأكسدة ومشابهة في تركيبها لمادة الكولسترول، وتعمل على خفض مستوى الكولسترول الإجمالي في دمنا مما يساعدنا في الحفاظ على صحة قلبنا وأوعيتنا الدموية بصورة أفضل.
وتشير الدراسات التحليلية إلى أن بذور السمسم في الطحينة تحتوي على أعلى نسبة من مادة الفايتوستيرول مقارنة بأنواع البذور الأخرى كبذر الجوز والكتان. وتشير الدراسات أيضا إلى أن استخدام الطحينة في وجباتنا الغذائية خلال اليوم يساعد في تحسين مستوى المواد المضادة للأكسدة في جسمنا، مما يقي خلايا الجسم من الضرر المصاحب لقلة تواجد المواد المضادة للأكسدة في وجباتنا. ويعود السبب إلى احتواء بذور السمسم في الطحينة على مادة الفايتوستيرول المضادة للأكسدة. ونستطيع الاستفادة من الفايتوستيرول في الطحينة من خلال تناولها بكمية قليلة وبمعدل ملعقة طعام في وجبات عدة خلال اليوم بدلا من التركيز على تناولها في وجبة واحدة. ومن بعض الأفكار لتطبيق ذلك تناول ملعقة طحينة مع حبة من التمر أو التين المجفف كوجبة خفيفة أو إضافة ملعقة من الطحينة إلى الباذنجان والبندورة والبنجر (الشمندر) والكفتة في الوجبات الرئيسية.
وتصنع الطحينة من بذور السمسم المطحونة التي قد يتم تحميصها في بعض الأحيان، ويضاف إليها زيت السمسم والملح والماء. ويجب أن تتم مراعاة تخزينها ومدة صلاحيتها لأن سلامتها الغذائية تحتاج إلى عناية خاصة، لذا يجب مراعاة تخزينها بشكل جيد حتى لا تزنخ، من خلال وضعها في وعاء محكم الإغلاق وفي مكان بارد وجاف بعيدا عن التعرض لأشعة الشمس.
وتحتوي ملعقة طعام من الطحينة على 89 سعرة حرارية تختلف باختلاف آلية التصنيع، وتعد مصدرا جيدا للبروتين الضروري لبناء وصيانة عضلات جسمنا؛ إذ تحتوي على 2.5 غرام من البروتين في ملعقة الطعام الواحدة. وتعد الطحينة مثالية كمكمل لوجبتنا الغذائية لأنها تحتوي على دهن صحي وبروتين مما يزيد لدينا الشعور بالشبع، وينعكس إيجابيا على فحوصات دمنا.
وتستخدم الطحينة في العديد من أطباقنا العربية بمثابة طبق جانبي للوجبة الرئيسية أو الخفيفة، أو على شكل مقبلات. وعادة ما بضاف إليها الليمون والملح والثوم، أو الكزبرة والزنجبيل. ومن أمثلة الوجبات الخفيفة تناول حبتي تمر مع ملعقة طحينة، أو تناول ملعقة طحينة مع العسل، أو تناول شرحات خضراوات مع الطحينة، كشرحات جزر وبندورة وهندباء وباذنجان. أما في الوجبات الغذائية الرئيسية، فيمكن تناول شرحة خبز مع طحينة وعسل، أو تناول الكفتة أو السمك مع الطحينة، أو استخدام الطحينة في العديد من السلطات كسلطة البقدونس مع الطحينة أو البندورة مع الطحينة أو المتبل (الباذنجان مع الطحينة).
وإلى جانب ذلك، تعد القيمة الغذائية للطحينة غنية نظرا لاحتوائها على عناصر غذائية مهمة، فهي مصدر جيد لعنصري الكالسيوم والفوسفور الضروريين لصحة عظامنا؛ إذ يسهم تناولهما في تقليل فرصة خسارتنا للعظم، والمغنيسيوم الضروري لصحة عضلاتنا ولضبط ضغط دمنا، والنحاس الضروري لصحة المفاصل، إلى جانب السيلينيوم وفيتامين "أ" وحمض الفوليك وفيتامين "ب1".
وتعد الطحينة ضمن قائمة الأطعمة التي تحتوي على كمية معتدلة من مادة الأوكزالات. وتتركز مادة الأوكزالات في سوائل جسمنا عند تناولها، خاصة بكثرة، وعندما تصبح الأوكزالات مركزة للغاية في سوائل جسمنا، فإنها يمكن أن تتبلور وتسبب مشاكل صحية، لذا فننصح بمراعاة تناولها بكميات أقل (أي بمقدار ملعقتي طعام يوميا) لدى المصابين والمصابات بحصوات في الكلى أو أمراض غير معالجة في الكلى، أو ممن يعاني من مشاكل في المرارة، من ضمنها وجود حصوات في المرارة، ولكن ليس هنالك أي سبب لمنع تناول الطحينة بتاتا -إلا في حالات الحساسية الغذائية منها وفي حالات عدم ضمان جودة الطحينة المتوفرة- نظرا لأهمية فائدتها الصحية والغذائية.
تتيانا الكور

0 التعليقات: